وَانشَقَّ الْقَمَرُ

اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ (1) سورة القمر

قد لا تدل هذه الآية أن القمر أنشق في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنما قد تدل على أن القمر سوف ينشق في زمان مستقبلي. وهذا ليس إنشقاقا بمعنى أن يصبح نصفين أو أكثر، وأنما ينشق عن الأرض أي يبتعد عنها ويتحرر من جاذبيتها. وهذا ما فعلا نتوقع حدوثه، فقد أكتشف العلماء مؤخرًا أن القمر يبتعد عن الأرض بمعدل 3,78 سم كل سنة، وأنه سوف يأتي وقت في المستقبل قد يتحرر فيه القمر من جاذبية الأرض وينطلق مبتعًدًا عنها. أي أنه سوف ينشق عن الأرض في المستقبل أي ينفصل عنها. وقد ينشق أيضًا إذا تغيرت القوى المؤثرة عليه كإرتطام نيزك كبير به فيخرجه عن مداره أو يبعده قليلاً.

من معاني لفظ ينشق أن ينفصل ويبتعد، مثل قولنا أنشق الرجل عن قبيلته أو جماعته، أو إنشق عن الحزب بمعنى تركهم وابتعد عنهم . ومثلهما “كانا لاَ يَفْتَرِقانِ فانْشَقَّ أَحَدُهُما عَنِ الآخَرِ” : اِنْفَصَلَ عَنْهُ، وَابْتَعَدَ، وقولنا “اِنْشَقَّ عَنْ جَماعَةٍ وَانْضَمَّ إلى جَماعَةٍ أُخْرَى” وهذا ما سوف يحدث للقمر حيث أنه سوف ينشق عن الأرض في زمان مستقبلي.